عماد الدين الكاتب الأصبهاني
56
خريدة القصر وجريدة العصر
حتّى سعوا بي مولى الورى حسدا * وكيف يصغي إلى أقوال حسّادي ومنها في المديح : الحاكمون ذوو بطش ومقدرة * والراحمون ذوو عطف وإرفاد فهم ملوك وهم زهدا ملائكة * لا خير في أهل ملك غير زهّاد ولي من قصيدة أخرى عقيب مرض عراني بالبصرة عند إبلالي منه : أخفى صبابته فأخفاه الضّنا * يا للغرام جنى عليه ماجنا كتم الهوى ووشت به عبراته * فغدا مسرّا للصّبابة معلنا أضناه كتمان الهوى وبراه إد * مان الضّنى وضباه شوق المنحنى آوى إلى الجلد الضّعيف فخانه * لمّا عناه من الصّبابة ما عنا يا صاحبيّ أممكن أن تشفيا * داء تأبّد في الحشا وتمكّنا هيهات أن يشفى المتيّم غير أن * أهدي لمهجته الصّبابة والضّنا سلّمتماه إلى الهوى وسلمتما * ما هكذا عهد المودّة بيننا وسكنتما قلبي فكيف رضيتما * أن تجعلاه لكلّ همّ مسكنا فتأمّلا هل تبصران بعالج * رسما كودّكما عفا وتدمّنا أقسمت ما سقمت جسوم ذوي الهوى * الّا لتشبه من مهاه الأعينا عودا بعيشكما أعينا مدنفا * متحيّرا في حبّ أحور أعينا شطر الجمال كتابه في خدّه * حسنا وتمّم بالعذار وعنونا وأظنّ أنّ الحسن أشعل ناره * في وجنتيه فعارضاه تدخّنا وأخال أنّ الخال في وجناته * حبّ القلوب يشفّ منها بيّنا في فيه درّا منطق ومقبّل * أعذب بفيه للجواهر معدنا خطراته فيها فتور للصّبا * دلّاكما خطواته فيه ونا من فاتنات ظباء وجرة بل غدا * عينا وإعراضا وجيدا أفتنا فظباؤها تغضي حياء إن رنا * وغصونها تثني عليه إذا انثنى